هو أبو الحسن السرى بن أحمد بن السرى الكندى، نشأ بالموصل صبيّا لرفّاء (ومن ثمة قيل له الرفّاء)، وبعد أن اشتهر بشعره، انتقل حينا من الزمان إلى حلب، فى بلاط سيف الدولة، (المتوفى سنة 356/ 967)، ونشب بينه وبين الخالديّين نزاع دام سنوات، فقد رمى كلّ من الطرفين صاحبه بالسرقة، وقيل: إن الخالديّين أفلحا فى أن يقطع سيف الدولة وغيره عطاءهم عنه، بحيث اضطرّ إلى كسب قوته من نسخ الكتب، وبيع الكتب، ودواوين غيره (انظر: تاريخ بغداد 9/ 194). كانت وفاته بعد سنة 360/ 970.
أثنى الثعالبى على شعره ثناء جمّا، وأورد فى نخبة كبيرة من شعره (عن نسخة بخط الشاعر) أمثلة من مديحه، وهجائه، وغزلياته، وخمرياته، وأوصافه، نحو وصفه للشتاء، أو حتى وصفه لأدوات الحرب (اليتيمة 2/ 182135). هذا وأورد الثعالبى (2/ 134120) أيضا شواهد على ميله إلى الانتحال. أما ابن النديم (ص 11)، الذى عرف الرفّاء معرفة شخصية، فقد حكم عليه حكما مشابها فقال: «شاعر مطبوع، كثير السرقة» (ص 169). وبالإضافة إلى انتحاله شعرا لشعراء كابن الرومى، وأبى تمام، والبحترى، والمتنبى (انظر: اليتمة 2/ 120، وما بعدها)، والخالديّين، فقد قيل: إنه سرق أيضا شعر أستاذه أبى منصور بن أبى برّاك، (انظر:
ابن النديم 169)، وروى أيضا أنه دسّ قصائد للخالديّين، فى نسخ من ديوان كشاجم، حتى ينفق سوقه. وزعم الثّعالبى (2/ 118) أنه رأى أمثال هذه النسخ.
أمصادر ترجمته:
إرشاد الأريب، لياقوت 4/ 229226، وفيات الأعيان، لابن خلكان 1/ 253251، معاهد التنصيص 3/ 283280، وانظر: بروكلمان، فى الأصل، 90، وفى الملحق، 541441، 452.،، 4391،. 892692
أعيان الشيعة، للعاملى 34/ 14735،، 532432. /
الأعلام، للزركلى 3/ 129128، معجم المؤلفين، لكحالة 4/ 208، مراجع تراجم الأدباء العرب، للوهابى 3/ 156155، يوسف أمين قصير، «النسرى الرفاء»، بغداد 1956 (انظر: مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق 50/ 1975/ 223).
ب آثاره:
يذكر من بين رواته أحمد بن على الهائم (انظر: تاريخ بغداد 9/ 194، سبق ذكره، ص 503) وقيل: إن ديوانه، الذى عمله بنفسه، (انظر: اليتيمة 2/ 117، 119)، وأنشده، وباعه منسوخا (انظر: تاريخ بغداد 9/ 194)، كان 300ورقة (انظر: ابن النديم 169، وذكر ياقوت، فى: ارشاد الأريب 4/ 227، أنه كان فى
مجلدين)، وعمله على الحروف أحد معاصرى ابن النديم (169)، وقد وصلت إلينا أيضا صنعة للديوان غير مرتبة على الحروف.