تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إليك]، قدّر المُفسِّرُ (إليك) للإيضاحِ، وإلَّا فلا حاجةَ؛ لأنَّهما يخاطبانِه، فهما ﴿رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إليه.

فَوَائِدُ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

الْفَائِدَةُ الْأُولَى: فِي الآية دَليل عَلَى أن القَوْم والأَهْل، وما أشبه ذلك، إذا أُضيفتْ دخل فيها مَن أضيفت له، ونأخذه من قوله: ﴿قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ ثم قال هنا: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ﴾ دلّ ذلك عَلَى أن فِرْعَوْن منهم.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: وفي الآية أيضًا دَليل عَلَى أَنَّهُ يَنبغي أن يخاطَب الْإِنْسَان بما تَقتضيه حالُه، فمنكِر الربوبيَّة نخاطبه بإِثْباتِ الربوبيَّة، ومنكِر الألوهيَّة نخاطبه بإِثْبات الألوهيّة؛ لقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

فَإِنْ قِيلَ: ما الَّذِي دلَّنا أن فِرْعَوْن كَانَ يَعتقد بربوبيّة الله؟

فالإجابة: من قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤].

فَإِنْ قِيلَ: هَؤُلَاءِ قوم فِرْعَوْن؟

فالإجابة: فِرْعَوْن معهم، وقال له أيضًا مُوسَى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ [الإسراء: ١٠٢].

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٥٥