الآيات (١٨٥ - ١٩١)
* * *
* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٨٥) وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٨٧) قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٨٥ - ١٩١].
* * *
قالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٨٥) وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنَ الثَّقِيلَة، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ إِنَّهُ ﴿نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ بِسُكُونِ السِّين وَفَتْحهَا (١): قِطَعًا ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فِي رِسالتك، ﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ هِيَ سَحَابَة أَظَلَّتْهُمْ بَعْد حَرٍّ شَدِيدٍ أَصَابَهُمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ نارًا فاحترقوا ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾].
قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ مثل جَواب قومِ صالحٍ.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ مثلهم تمامًا، فالجوابُ واحدٌ، و(إنْ) مخفَّفة منَ الثقيلة، واسمها محذوفٌ، أي: إنَّه - أي: الشأن - ﴿نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
(١) حجرة القراءات (ص: ٥٢٠).