تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات (١٩٢ - ١٩٦)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٦].

* * *

قالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَإِنَّهُ﴾ أَيِ الْقُرْآنَ ﴿لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ، ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ بَيِّن وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ "نَزَّلَ" وَنَصْب "الرُّوحَ" وَالْفَاعِل اللهُ (١)، ﴿وَإِنَّهُ﴾ ذِكْرَ الْقُرْآنِ المُنَزَّل عَلَى مُحَمَّد ﴿لَفِي زُبُرِ﴾ كُتُبِ ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾].

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، الضَّميرُ في قَوْلهِ: ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعودُ إلى القُرآنِ - كما قال المُفَسِّر - وإنْ لم يَسْبِقْ له ذِكْرٌ، لكن يعيِّنه السياقُ، ومَرجِع الضَّمير - كما هو معروف - قد يكونُ مَشهورًا وقد يكون مَعلومًا، والمذكور قد يَتَقَدَّم وقد يتأخَّر، إلّا أنه من القواعدِ المقرَّرة أنه لا يعودُ الضَّميرُ على متأخِّر لَفظًا ورُتبةً، إلَّا في مَسائِل معيَّنة.

قال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ اللامُ للتَّوكيدِ، فيكونُ هذا الخبرُ مؤكَّدًا بأداتينِ، وهما: (إنّ) و(اللام).

(١) حجة القراءات (ص: ٥٢١).

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٢٨٤