تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٥٤)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ [الشعراء: ٥٤].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿حَاشِرِينَ﴾: جامعينَ الجيش قائلًا: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفةٌ ﴿قَلِيلُونَ﴾]، هَذَا من بابِ الإغراءِ عَلَى الخروجِ أنْ يُقَلِّلَ الْإِنْسَان عدوَّه فِي مسامع القومِ؛ لأجل أن يَتَشَجَّعُوا.

فإذا قيلَ: أليسَ من الأَولى أنْ يُكَثِّرَهُمْ لأجلِ أنْ يَسْتَعِدُّوا؟

فالجَواب: الأَولى من حيثُ التجهيزُ العسكريُّ التقليلُ، هَذَا هُوَ الظَّاهرُ، وإن كَانَ البعضُ قد يَتَبَادَر إِلَى ذِهْنِه أن يقول: لماذا لم يُكَثَّروا لأجلِ أن يَسْتَعِدُّوا ويَخْرُجوا؟

فيُقال: إن المفاسدَ الَّتِي تَتَرَتَّب عَلَى التكثير أكثرُ من المفاسدِ الَّتِي تترتَّب عَلَى التقليلِ.

فَإِنْ قِيلَ: من المقصود بقوله: (شِرذمة)؟

فالجَواب: المقصود مُوسَى وقومه.

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة ﴿قَلِيلُونَ﴾]، وكلمة: (شِرْذِمَة) ليستْ بمَعْنى طائفة فقط، كما قال المُفسِّر، بل بمَعْنى التحقِير، يعني: أبلغ مِن كَلِمة طائفة،

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ١٢٠