تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٥٥)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ [الشعراء: ٥٥].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾: فاعلونَ ما يَغِيظُنا]، هَذَا أيضًا من بابِ الإغراءِ، ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا﴾ يعني: لنا آلَ فِرْعَوْن ﴿لَغَائِظُونَ﴾ فاعلونَ ما يغيظنا، وهذه نقطةٌ أُخرى للتيسير عَلَى الخروجِ إليهم؛ لِأَنَّ أحدًا من النَّاسِ لا يَرضى أنْ يَغِيظَه أحدٌ، فهو إغراءٌ لبني إِسْرَائِيل.

فَإِنْ قِيلَ: قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ هَذَا الكَلامُ قائلُه فِرْعَوْن نفسه أو الله سبحانه وتعالى يَحْكِيه؟

فالجَواب: فِرْعَوْن الَّذِي قاله، ولكن لَيْسَ يقولُه أمامَ النَّاسِ، يقوله لرسلهِ الَّذين أرسلَهم إِلَى المدائنِ، يقول: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ كل هَذَا مما أُرسل بِهِ الرُّسُلُ؛ لأجلِ أنْ يَنْشَطَ النَّاسُ عَلَى الإقبالِ.

وإن قيل: القَصَصُ فِي القُرآنِ يكونُ من كَلام القاصِّ، يعني: من كَلامِ اللهِ سبحانه وتعالى أو من كَلام المتحدِّث؟

فالجَواب: من كَلام مَن أُخبر عنه، لكن لَيْسَ بلفظِه؛ لِأَنَّ فِرْعَوْن لُغته قِبْطِيّة ولكن الله ترجمَ كَلامَه إِلَى اللُّغةِ العربيَّة.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ١٢٢