تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات (١٦٠ - ١٦٤)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٠ - ١٦٤].

* * *

قالَ المُفَسِّر رحمه الله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ﴾ مَا ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾].

قوله تعالى: ﴿قَوْمُ لُوطٍ﴾ هؤُلاءِ في قَريةٍ يُقالُ لها: (سَدُوم) من أرضِ فِلَسْطِينَ، ولوطٌ هو - كما يقول المؤرِّخون - ابنُ أخي إبراهيمَ، فيكون إبراهيمُ عمَّه، أرسلهُ اللهُ تبارك وتعالى إلى أهلِ هذه القريةِ.

وكَانوا معَ كُفرهم باللهِ سبحانه وتعالى يَعْمَلُون عَمَلًا فاحشًا، يُعْتَبَرُ من أسفل الأعمالِ - والعياذ بالله - وقد سمّاه اللهُ تَعالَى خَبيثًا في قَوْلهِ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأَنْبياء: ٧٤]، فهو خَبَثٌ ورِجْسٌ؛ لأنَّه قَبيح عَقْلًا، وفِطرةً، وشَرعًا، والَّذي يعملونه هو أنَّهم يأتون الذُّكران - والعياذُ باللهِ - كما يأتون النِّساءَ.

وهنا يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وكل هذا تَقَدَّم الكَلامُ عليه.

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٢٥٨