تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٢)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [الشعراء: ١٢].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿قَالَ﴾ مُوسَى ﴿رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾]، هَذَا جَوابُ مُوسَى عليه الصلاة والسلام للهِ مُبَيِّنًا له حالَه حَتَّى يكون الأمرُ لَدَى مُوسَى واضحًا، فينشط ويقوَى، وليس المُراد بهذا معارضة أَمْرِ اللهِ؛ فإن مُوسَى لن يعارضَ أمرَ اللهِ عز وجل ولكن يريدُ أنْ يَستبينَ الأمرَ؛ ماذا تكون حالُهُ مع فِرْعَوْن وقدِ اتَّصف بهذه الصِّفة، وهي الخوفُ، قَالَ: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾، و(أن) هَذِهِ مصدريَّة، يعني: أخاف تَكْذِيبَهم إيَّايَ، والمُراد بالخوفِ هنا أَنَّهُ يَتَوَقَّع ذلك: ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾؛ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام يَعْلَم منهم هَذَا الأمرَ، وعُتُوَّهُم، واستكبارَهم، والتزامَهُمْ بعبادةِ فِرْعَوْن.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٤٣