تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات (١٤١ - ١٤٥)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (١٤١) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٤١ - ١٤٥].

* * *

قال المُفسِّر رحمه الله: [﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ﴾ مَا ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾].

قال الله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾، وهذه هي القِصَّةُ الثالثةُ الَّتي يَذْكُرُها الله تبارك وتعالى دائمًا عندَ ذِكر قصَص الأَنْبياءِ، فهم يكونون في الترتيبِ بعد قومِ هودٍ: يكون هودٌ قبلَ صالحٍ، وصالِحٌ بعدَه.

وثَمُودُ هي القبيلة المعروفة مَساكنهم في شَمالِ المَمْلَكَةِ العربية السُّعُودِيَّة، وتُسمَّى الآن (مَدَائِن صالِح)، وهي تُسَمَّى في الأَصْل (الحِجج)، هؤُلاءِ القومُ أعطاهم الله تبارك وتعالى قوَّةً وقُدرةً وإبداعًا في الصُّنْع، ولهذا أُوتوا بِآيَةٍ تُناسِبُ حالَهم، وهي الناقةُ؛ كما سيُذكر إن شاء للهُ.

قال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ وهم إنَّما كذّبوا رَسُولًا واحدًا لكن سَبَقَ أنْ قُلنا: إنَّ المُرْسَلِينَ جاءُوا بدعوةٍ واحدةٍ، وتكذيبُ الواحدِ مِنهم تكذيبٌ للجِنْسِ عُمومًا؛ لأن هؤُلاءِ الَّذينَ يكذّبون رسولًا لم يكذِّبوه لِعَيْنِهِ وشَخْصِهِ، ولكن كذّبوه

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٢٣٩