تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات (٣٠ - ٣٥)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣١) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (٣٢) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣٣) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [الشعراء: ٣٠ - ٣٥].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿قَالَ﴾ له مُوسَى: ﴿أَوَلَوْ﴾ أي: أَتَفْعَل ذلك ولو ﴿جِئْتُكَ﴾]، إذا اقترنتْ همزةُ الإستِفهامِ بالعاطِفِ فإمَّا أن تقدّر بعدها جملةً يعطف عليها ما بعد الهمزة، أو تقدَّر الهمزة متأخرةً بعد حرفِ العطفِ، وجهانِ لأهلِ العلمِ، والوجهُ الأخير أسهلُ؛ لِأَنَّ الأول - كما يمر بك - قد لا يمكنُ فيه التَّقديرُ، وأما هَذَا فتقول: الهمزة للإستفهامِ، وهي مقدَّمة، والواو حرفُ عطفٍ، وَهُوَ مقدَّم حُكمًا، مؤخَّرٌ لَفظًا، والجُملة معطوفةٌ.

أمَّا عَلَى ما ذهبَ إليه المُفسِّرُ هنا فَإِنَّهُ جعل الهمزةَ داخلةً عَلَى شيْءٍ محذوفٍ: [أتفعل ذلك ولو ﴿جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾]، كأن مُوسَى عليه الصلاة والسلام قال له: عَلَى رِسلكَ، لا تَسْجُنَنِي، فأنا ما جئتُ بباطلٍ وسأُقيم البرهانَ عَلَى ما أتيتُ به: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾.

ومن لُطْفِ الله أنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ: ﴿فَأْتِ بِهِ﴾، وكان مُقْتَضَى جَبَرُوتِهِ وطُغْيَانِهِ

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٨٢