تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيتان (٢٠٨، ٢٠٩)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨ - ٢٠٩].

* * *

قالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ رُسُل تُنْذِر أَهْلَهَا، ﴿ذِكْرَى﴾ عِظَة لَهُمْ ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ فِي إهْلَاكِهِمْ بَعْدَ إنْذَارِهِمْ، وَنَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ المُشْرِكِينَ].

قَوْلهُ: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ قال المفسِّر رحمه الله: [رسل تنذر أهلها]، وقَوْلهُ: ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ صفة لـ ﴿قَرْيَةٍ﴾، يَعْنِي: ما أهلكناها إلا في هذا الحالِ، يَعْنِي: ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾.

وهل المُراد أن الله تَعالَى يُنْذِر على ألسنةِ رسلِه؟ يَعْنِي: إلَّا ونحن لها مُنْذِرُونَ؟ أو أن: ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ يَعْنِي: رسل تُنْذِر؟

يقول المُفَسِّر: ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ يَعْني: رسل تُنْذِر. يَعْنِي: إلَّا ولها رُسُل تُنْذِرها، ولكنها مِنْ قِبل اللهِ سبحانه وتعالى.

قَوْلهُ: ﴿ذِكْرَى﴾ قال المُفَسِّر: [عِظَة لهم]، يَعْنِي: إننا نُرسِل هؤُلاءِ المنذِرينَ لأجلِ الذِّكْرَى، يعني: المَوْعِظَة لهؤُلاءِ.

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٢٩٦