تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤٢)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤٢].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا﴾ أي: حِينَئذٍ]، ولكن هَذَا لَيْسَ بصحيحٍ، فتفسير (إِذًا) بـ (حينئذٍ) غيرُ صحيحٍ؛ لِأَنَّ (حينئذٍ) للماضي، لكن (إِذًا) أي: إذا غلبتموه إذا كنتم الغالبين ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ يعني: لديّ، فكأنه زادهم عَلَى ما طلبوا القُربى منه، وإنَّما وعدهم بذلك تشجيعًا لهم عَلَى هَذَا الأمر، فأجابهم عَلَى ما سألوا وزيادةً؛ تشجيعًا لهم.

والتنوين فِي (إِذًا) عِوَض عن جمعٍ، يعني: إذا غلبتموه.

وقوله: ﴿وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ اللام للتَّوكيدِ.

وقال: ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ إشارةً إِلَى أَنَّهُ سَيَجْعَلُهُمْ فِي حاشِيَتِهِ؛ لِأَنَّهُ ما قَالَ: لَأُقَرِّبَنَّكُمْ، قَالَ: ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إنكم تكونونَ فِي جملةِ الحاشيةِ الَّذين هُم أقربُ النَّاس إليّ.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٩٦