تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٨)

* * *

* قالَ اللهُ عز وجل: ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ٣٨].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وَهُوَ وقتُ الضُّحى من يَوْمِ الزِّينَةِ].

﴿السَّحَرَةُ﴾ (أل) للعُمومِ، والجامعُ إما فِرْعَوْن وإما الحاشرونَ الَّذين ذهبوا إِلَى المدائنِ يَحشُرون النَّاس.

وقوله: ﴿لِمِيقَاتِ﴾ اللامُ للتوقيتِ؛ كقولِهِ تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أي: لوقتِ عِدَّتِهِنَّ.

جُمِعوا لهذا اليوم ﴿لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ لدى النَّاس، والذي فَرَضَ هَذَا اليوم - سبحان الله - مُوسَى والذي اقترحه مُوسَى، انظر كيف التَّفصيل! فمُوسَى هُوَ الَّذِي يُحَدِّدُ الزَّمانَ والمكانَ، ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩]؛ لِأَنَّهُ واثقٌ بنصرِ اللهِ، ولهذا وَعَدَهُمْ يومًا يُسَمُّونه (يوم الزِّينة) بمنزلة عيدِ المسلمينَ، وأَمَرَهم أيضًا أن يكونَ فِي واضحةِ النَّهارِ ضُحًى؛ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ من الرؤيةِ والمشاهدةِ عَلَى وجهِ التأنِّي والطُّمأنينة.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٨٩