تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ت: اتفق العلماء على فساد الحج بالوطء عمدًا.

وعندنا وعند أبي حنيفة: النسيان كالعمد.

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يفسد إلا بالجماع، واتفقوا على الهدي.

لنا: أن توابع الجماع من باب الرفث، والله تعالى يقول: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج﴾ [البقرة: ١٩٧]، والحصول المقصد الذي هو الإنزال، وإنما الإيلاج وسيلة.

احتجوا بأنَّ الإيلاج يكتمل به المهر، ويحصل حرمة المظاهرة، والحد، دون غيره.

جوابه: يلزمهم أن لا يُفسد الإنزال الصوم إذا كان عن فعل منهي عنه، ولا الطهارة، ولا الاعتكاف، ونحن نقيس على هذه.

قال مالك: إن قبل امرأته ولم يُنزل فعليه الهدي (١)؛ لأنه فعل محرَّمًا، كما [يُجبر] (٢) نقص الصلاة بالسجود.

ويكره له أن ينظر لشيء من بدنها، أو يحملها معه في المحمل، إلا أن لا يخاف على نفسه.

ص: (إن نظر أو تذكر فأدام النظر أو التذكر حتى أنزل؛ فسد حجه).

ت: هو ممنوع من النظر والتذكر، فإذا أنزل لزمه الهدي والقضاء.

(١) بنصه في «المختصر الكبير» (ص ١٤٢).

(٢) في الأصل: (يفسد)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٢٠٩).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢١٦