تخطَّ إلى المحتوى

باب الفدية

(الفدية في لبس الثياب، وحلق الشعر، وتقليم الأظفار، وإلقاء التفث، وإزالة الشَّعَث، واستعمال الطيب، وما أشبه ذلك مما يُدخل به الرفاهية على نفسه.

فإن جمع ذلك في فور واحد فعليه في جميع ذلك كفارة واحدة، وإن فرقه في مواضع عِدَّة فعليه كفَّاراتٌ عِدَّة، إلا أن يكون ذلك في مرض واحد نزَلَ به فكرر استعمال ما يحتاج إليه فيه من لبس أو طيب، فيكون عليه في ذلك كله كفَّارةٌ واحدة).

* ت: أصل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

وقال عليه السلام لكعب بن عجرة رضي الله عنه: «أتؤذيك هوامُّكَ؟»، قال: نعم، قال: «فاحلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة» (١).

ونهى ﷺ عن لبس المخيط، والعمائم، والبرانيس، والسراويلات، والخفاف، وما مسه ورس أو زعفران (٢).

فيكون المُحرِم ممنوعًا من هذا كله، وإزالة الشعث، وما يُدخل به رفاهية على نفسه، وأن عليه الفدية في ذلك.

(١) أخرجه من حديث كعب: البخاري في «صحيحه» رقم (٥٦٦٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٨٨١)

(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٧٣٣).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.