تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن تذكر امرأته وكرر ذلك حتى أنزل:

فقيل: يفسد حجه وعليه القضاء والهدي (١)؛ لتسببه في الإنزال، كما لو قبلها، قاله ابن القاسم.

وقيل: صحيح، وعليه الهَدي بدنةً، قاله أشهب؛ لأنَّ تذكر القلب يعجز عن دفعه، بخلاف الجوارح، وقد قال عليه السلام:: «هذه قسمتي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك» (٢)، يشير إلى قلبه عليه السلام: في القسم بين نسائه.

فإن لم يدم النظر أو التذكر فأنزل؛ فحجه تام وعليه الهدي.

قال مالك: إن أمذى فعليه الهدي (٣)؛ لأنه فعل ممنوعًا.

قال مالك: إن قبل أو غمز أو جس أو باشر، ولم يُنزل؛ ولم تغب الحشفة؛ فحجه تام، وعليه الهدي (٤)؛ لفعله المحرم.

ص: (إن وجد لذة من تحريك دابته، فتمادى فيه حتى أنزل؛ فسَدَ حجه).

ت: قياسًا على الصوم والطهارة؛ ولأنه قصد لإفساد حجه بقصده لذلك، فإن فجأه ولم يتعمَّد فحجَّهُ تام، وعليه الهدي؛ لجواز أنه ترك التحرز.

(١) انظر: «المختصر الكبير» (ص ١٤١).

(٢) أخرجه من حديث عائشة: النسائي في «سننه» رقم (٣٣٩٥)، وأبو داود في «سننه» رقم (٢٤٣٤).

(٣) «المختصر الكبير» (ص ١٤١).

(٤) «المدونة» (١/ ٤٢٦).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢١٧