تخطَّ إلى المحتوى

وأما قوله: يسقط استعمال الماء منه؛ وقد تقدم في التيمم.

وأما قوله: إن كانت في يسير جسده أو أعضاء وضوئه؛ غسل ما صح من جسده؛ فلأنه من غسل الأكثر يُقال اغتسل، بخلاف اليسير؛ ولهذا كان فرضه الغسل، ومن كان [أقله صحيحًا] (١) تقدم فيه التيمم، وإذا اغتسل في الكثير لم يكن إهمال البقية؛ لوجوب غسل الجميع، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، فمسح الباقي على العصائب.

وهل هو واجب؟

قاله مالك؛ فإن لم يمسح أعاد الصلاة أبدًا (٢).

أو سنة؟

قاله (ح) (٣)؛ لأن التطهير لم يحصل.

لنا بالقياس على الخفين.

والمسح على جميع الجبيرة، فإن ترك بعضها لم يجزه؛ قياسًا على مبدلها الذي هو الغسل.

والفرق بين الجبيرة والخف؛ أنها ضرورة، ومسح الخفين رخصة؛ لجواز إمكانه، بدليل جواره، والرخصة مبنية على التوسعة؛ بخلاف الضرورة.

وبينها وبين التيمم [أنه] (٤) عبادة [لها] (٥) حكم الاستقلال؛ … ... …

(١) في الأصل: (أوله صحيح) ولا معنى له، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٤٣٨).

(٢) قرره المازري في «شرح التلقين» (١/ ٣٢٠).

(٣) انظر: «التجريد» (١/ ٣٤٠)، و«شرح التلقين» (١/ ٣٢٠ - ٣٢١).

(٤) زيادة يقتضيها السياق.

(٥) في الأصل: (أما)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٤٣٩).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.