قال الأبهري: إذا استنجى بما فيه سرف أجزأه؛ وقد أساء.
ولا أعرف لأحد من أصحابه نصا، لكن أصول مالك تقتضيه.
* الثالث: العود والخرق والفحم ونحوه، مما هو طاهر ولا حرمة له، ولا يتعلق به حق الغير وليس من أنواع الأرض؛ فعن مالك وفقهاء الأمصار جوازه (١).
ومنعه أصبغ وقال: إن فعل أعاد في الوقت (٢)؛ لأنه عليه السلام لم يستعمل مثل هذا، ففي الدارقطني قال عليه السلام: إذا أتى أحدكم البراز إلى قوله: ثلاثة أعواد (٣)، الحديث المتقدم.
* الرابع: الطاهر الذي لا حرمة له؛ لكنه يتعلق به حق الغير؛ كالعظام والبعر (٤):
فروى ابن القاسم عن مالك: الكراهة (٥).
وروى ابن وهب عنه: لا أرى به بأسا، وما رأيت فيه نهيا عاما (٦).
حجة الأول: قوله عليه السلام: ابغني أحجارا ولا تأتي بعظم ولا روثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعتها إلى جنبي، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت فقلت: ما بال العظم والروثة؟ فقال: هما من طعام الجن فإنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله أن لا يمروا بعظم ولا
(١) بمعناه عند ابن أبي زيد في «النوادر» (١/¬٢٣)، واللخمي في «التبصرة» (١/ ٧٠).
(٢) نقله عنه ابن أبي زيد في «النوادر» (١/¬٢٣).
(٣) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٩٢).
(٤) انظر: «التبصرة» (١/ ٧٠).
(٥) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٥٥)، و«النوادر» (١/¬٢٣).
(٦) انظر: «النوادر» (١/¬٢٣).