وأما يستبرئ فلا يتوضأ حتى يبرأ من خروج البول؛ لئلا ينتقض وضوءه، فيكون الإثم لأجل الصلاة بغير وضوء (١).
وقوله: في كبير، يحتمل أن يكون في كبير عليهم تركه، وإن كان كبيرًا عند الله تعالى كما قال: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥].
وقيل: في كبير؛ أي: في أكبر الكبائر وإن كان كبيرًا، وهو يدل على عذاب القبر (٢).
قال الهروي في الغريبين الرواية: يستنثر؛ من الاستئثار والجذب (٣).
ومعناه: أنه [يقول] (٤): ولا يبالغ في إخراج البول، فخرج منه البول بعد الوضوء فيصلي بلا وضوء.
وروى ابن المنذر: أن رسول الله ﷺ قال: إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاثًا (٥)، ويجعله بين أصبعيه السبابة والإبهام فيمرهما من أصله إلى سرته.
قال عبد الوهاب: أن يقوم ويقعد ويتنحنح (٦) (٧).
= و«التذكرة» (١/ ٣٧٦).
(١) بنحوه في «إكمال المعلم» (٢/ ١١٩).
(٢) جميع ما سبق نقله بنصه من «إكمال المعلم» (١/ ١١٨).
(٣) كذا في الأصل، وعبارة «التذكرة» (١/ ٣٧٦): (الرواية: (لا يستنزه من البول)؛ وهو من الاستبراء من الحدث).
(٤) يقابلها في «التذكرة» (١/ ٣٧٦): (يقوم).
(٥) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٩٠٥٣)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٣٢٦).
(٦) في الأصل: (يحتج)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣٧٧).
(٧) انظر: «التلقين» (١/¬٢٨)، و«شرح التلقين» (١/ ٢٥٣).