تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه المشهور: أن ابن عمر كان يغتسل لهما غسلًا واحدًا، ولأنهما عبادتان محل السنة منهما محل الفرض، وصورة الفعل واحدة؛ فأشبه الحج والعمرة، وأن مقصود غسل الجمعة إنما هو النظافة؛ وهي حاصلة، وإضافة القصد إليها لا يضر، والشاذ مقيس على الصلاتين، ولأنه اشترك مع الفرض وغيره؛ فلا يصح قياسًا على ما إذا صام لنذره، وفرضه أرجح كذلك، وبطريق الأولى؛ لأن الناذر أقرب للفرض من المندوب، وانعقد الإجماع على أنه لا يجزئ في هاتين المسألتين عنهما، وإنما الخلاف في الإجزاء عن إحداهما، وكذلك من رمى عن الصبي وعن نفسه لا يجزئ عنهما اتفاقًا، والخلاف في أحدهما، وكذلك المصلي في ضيق الوقت يحرم بالحاضرة وقضاء الفائتة؛ لا يجزئ عن واحد منهما، ويقصد الأول غسل الجنابة والحيض ويريد بقوله: مخرجة؛ على من صام رمضان، ينوي فرضه ونذره، أو مسألة الحج، فأقول يجزئ عن النذر فقط على الفرض فقط، لا يجزئ عنهما.

قال بعض شيوخنا: ليس مرادنا أن المسألة بجملتها مخرجة؛ بل قوله: يجزيه عن جمعته دون جنابته، وإلا فالكل منصوص عليه.

قال بعض أصحابنا: أو يحكى الفرق ومنع التخريج؛ لأن غسل الجمعة فضيلة، ولا يثبت في النذر مع الحدث، كما […] (١) المحدث بخلاف المخرج عليه لا يشترط تقديم أحدهما على الآخر.

***

(١) قدر كلمة غير مفهومة.

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٨٩