معرفتهن بذلك (١).
قال مطرف: وبه رأيت مالكًا يفتي (٢).
وقال [ابن الماجشون] (٣) في المجموعة: يرجع فيه إلى عادتهن؛ كالحيض والاستحاضة، وهو أجل (٤) قول مالك، والغالب شهران (٥).
قال سند: وقد اختبرت هذا من قوابل الإسكندرية، فقلن: إنهن ينفسن يومًا، ولا مخالفة بين قول مالك؛ فإنه قال أولًا: ستون يومًا، ثم خشي من التحديد أن يعمل به في موضع العادة بخلافه (٦).
ويحتمل قول مالك: يسأل النساء عن ذلك؛ فيمن ليست لها عادة بل مبتدأة، أما من لها عادة فتعتبر [أولى] (٧)؛ إن خالفت عادة النساء.
وقال (ح): أكثر النفاس أربعون يومًا (٨)؛ بناءً على عادة استقرارها، وهن مؤتمنات على ذلك، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فلولا أن الأمر إليهن لما نهين عن الكذب.
***
(١) بنحوه في «النوادر» (١/ ١٣٩).
(٢) انظر: «مختصر ابن عرفة» (١/ ١٨٨).
(٣) في الأصل: (ابن القاسم) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبت من «النوادر» (١/ ١٣٨)، و«التذكرة» (١/ ٣٣٠).
(٤) في «التذكرة»: (أحد) (١/ ٣٢٨).
(٥) بنصه من «النوادر» (١/ ١٣٨).
(٦) انظر: «عيون الأدلة» (٣/ ٥٣٨)، و«الاستذكار» (٣/ ٥٩٢).
(٧) كتبت في الأصل: (بكون)؛ ولا معنى لها، والمثبت استفدته من «التذكرة» (١/ ٣٣٢).
(٨) انظر: «بدائع الصنائع» (١/ ٢٩٩)، و«التجريد» (١/ ٣٧١).