وقال ابن جمرة في كتابه: خمسة عشر:
منها متفق عليها في عشرة منع رفع حدثها ما دام الدم، وصحة الصلاة، وصحة الصوم، ومس المصحف، والجماع، ودخول المسجد، والطواف بالبيت، والاعتكاف، والطلاق، والعاشر: منع وجوب الصلاة.
والمختلف فيه خمسة قراءة القرآن ظاهرًا، ورفع حدث الجنابة إذا طرأ عليها الحيض، والوطء بعد انقطاع الدم [وقبل] (١) الاغتسال، ووطئها تحت الإزار فيما عدا الفرج، ومنع وجوب الصوم.
قال الباجي: يمنع وجوبه، خلافًا للقاضي (٢)؛ لأنه محرم، والمحرم لا يكون واجبًا، ولو وجب لأثمت بتأخيره (٣).
استدل القاضي بأمور (٤):
أحدها: أن صومها يسمى قضاء.
وثانيها: أنها تنوي القضاء وهو يقتضي تقديم الوجوب، وإلا كان وجوبًا مبتدأ.
وثالثها: أنه مقدر بقدره كقيم المتلفات، فيكون بدلًا من الأداء؛ كالقيمة بدل من المتلف.
ودليل منع الصلاة في (مسلم): من حديث فاطمة بن أبي حبيش (٥) المتقدم،
(١) في الأصل: (قبل)، والسياق يقتضي ما أثبت، وانظر: «التذكرة» (١/ ٣١٦).
(٢) انظر: «المعونة» (١/ ٦٩).
(٣) انظر: «المنتقى» (١/ ٤٤٦).
(٤) انظر: «المعونة» (١/ ٦٩).
(٥) في الأصل: (بنت أبي جحش)، والصحيح ما أثبت.