قال ابن القاسم: يعيد في الوقت، ووافقه سحنون وغيره (١).
وعن أشهب وابن القاسم: لا إعادة عليه (٢).
واختلف فيمن أصاب ثوبه ماء مشكوك فيه:
فقال مالك: إن غسل ثوبه بماء سقطت فيه فأرة؛ رجوت أن يكون في سعة (٣).
***
* ص: (ويستحب للجنب إذا أراد نومًا ليلًا أو نهارًا أن يتوضأ قبل نومه كوضوئه للصلاة، وليس على الحائض ولا على النفساء أن تتوضًا عند النوم حتى يطهرا؛ فيغتسلا).
لما في «البخاري»: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة (٤).
وفي «مسلم»: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله ﷺ: هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم، ليتوضأ، ثم لينم حتى يغسل إذا شاء» (٥).
قال بعض العلماء: ولم يختلف فيه، إنما الخلاف في وجوبه وفي استحبابه.
قال ابن عبد البر: ما أوجبه أحد إلا بعض الظاهرية (٦).
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٦٦)، و«البيان والتحصيل» (١/ ٨٥ وما بعدها).
(٢) بنحوه في «التبصرة» (١/ ١١٣).
(٣) انظر «البيان والتحصيل» (١/ ١٠٦).
(٤) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٢٨٨).
(٥) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٧٠٣).
(٦) انظر: «الاستذكار» (١/ ٢٧٩).