تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (ح) (١)، وابن المسيب، والزهري (٢)، والحسن البصري (٣): أنه يرفع ويصلي به ما لم يحدث.

وجوز أصبغ لبس الخفين على المتيمم، فالمسح إذا أحدث كالمتوضئ (٤).

وقال ابن القرطي: إذا طهرت الحائض بالتيمم حلت (٥).

وقال ابن مسلمة: يؤم المتيمم المتوضئ؛ لأنه يطهر كالمتوضئ كما أمره الله تعالى (٦).

قال اللخمي: وهذا هو الصحيح، لقوله عليه السلام: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا» (٧)، فوصف [التراب] (٨) بما وصف الله تعالى به الماء في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، ولا معنى لكونه مبيح للصلاة، ولا يرفع الحدث، وهو كلام متناقض؛ لأن [حكم] (٩) الحدث: المنع من الصلاة، فإذا أبيحت لم يمنع، ولا يقدح في ذلك أنَّه إنَّما تؤدى به صلاة واحدة، لأن عليًا رضي الله عنه كان يرى في الوضوء كذلك، وهو يرفع الحدث إجماعًا.

وقيل: أن الفرض كان كذلك قبل فتح مكة (١٠).

(١) انظر: «المبسوط» (١/ ١١٣).

(٢) انظر: «المنتقى» (١/ ٤٢٥).

(٣) انظر: «المغني» (١/ ٣٥٨).

(٤) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٧٣)، و«النوادر» (١/ ٩٧).

(٥) ذكره عنه في «التبصرة» (١/ ١٩٦).

(٦) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (١/ ١٩٦).

(٧) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٢٨٣).

(٨) لفظها في «التبصرة» (١/ ١٩٦): (التيمم)، وفي «التذكرة» (١/ ٢٦٤): (الأرض).

(٩) زيادة يقتضيها السياق، ثبتت في «التبصرة» (١/ ١٩٦)، و«التذكرة» (١/ ٢٦٤).

(١٠) نقله القرافي هنا بنحوه من «التبصرة» (١/ ١٩٦ - ١٩٧).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٠١