تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن القصار: من [لم] (١) يجد إلا ما يكفيه لضربة واحدة لا يتيمم به؛ لأنه لا ينتفع بتيممه.

وهذا نص في وجوب الثانية لا يقبل التأويل بترك السنة متعمدًا.

وفي محله ثلاثة أقوال:

فقيل: للكوعين (٢)؛ قياسًا على القطع في السرقة، بجامع الإطلاق بالنص، فيتعلق الحكم بأعظم اليد منفعة.

وفي حديث عمار بن ياسر: فمسح بهما وجهه وكفيه.

وقيل: إلى المرفقين قياسًا على الوضوء (٣)، وهو أولى من القياس الأول؛ لأنه قياس الشيء على جنسه، أو آية الوضوء، مقيدة والتيمم مطلق، فيحمل المطلق على المقيد لاتحاد نسبتهما؛ وهو الحدث، ولا يتأتى ذلك في السرقة؛ لتباين المباينين يحمل المطلق على المقيد لا سيما والسارق عاص والمتيمم متقرب، يؤكده ذكر التيمم والوضوء في آية واحدة.

وقيل: للمنكبين؛ لأنه مسمى اليد حقيقة.

وفي بعض روايات الحديث: فتيممنا إلى الآباط.

وفي أخرى إلى المناكب.

والمشهور أن المتيمم إلى الكوعين إذا صلى يعيد في الوقت؛ قاله ابن القاسم.

(١) غير واضحة في الأصل، ولعل المثبت أوفق للسياق.

(٢) انظر: «عيون الأدلة» (٣/ ٢٦٩ و٢٧١).

(٣) هذه رواية ابن نافع عن مالك، انظر: «عيون الأدلة» (٣/ ٢٦٩).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٢٨٠