وقال ابن القصار: إن كان ذاكرًا للجنابة ونوى الأصغر لم يجزه اتفاقًا (١)؛ لكونه لو اغتسل ينوي الأصغر لم يجزه اتفاقًا، وإن نوى استباحة الصلاة بتيممه ولم يحضر غائطًا ولا جنابة أجزأه اتفاقًا، وإن قصد استباحة الصلاة لأجل الغائط ذاكرًا الجنابة هو الذي ينبغي أن يختلف فيه.
واختلف إذا توضأ لجنابة ثم أحدث:
فهل ينوي بالتيمم ثانية الأصغر والجنابة، وهو ظاهر المذهب؛ لقوله: ولا يطأ المسافر زوجة إلا ومعه من الماء ما يكفيهما، ولا يدخلان على أنفسهما أكثر من حدث الوضوء؛ إذا لم يكن معهما ماء؟
وعلى قول ابن شعبان: ينوي بالثاني الحدث الأصغر؛ لقوله في الحائض: (إذا طهرت وتيممت يجوز لزوجها وطؤها) (٢).
***
* ص: (ومن كان مريضًا ولم يجد من يناوله الماء؛ فلا بأس أن يتيمم).
* ت: لأنه غير قادر على استعمال الماء؛ فهو كالعادم.
والمراد بقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾: عدم القدرة، بدليل من منعه سبع أو لص، والمريض، فلا فرق بين المجدور والمحصوب مع الضرر لدخولهم في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى﴾.
قال عبد الوهاب: يستحب لمن لم يجد من يناوله الإعادة في الوقت، وكذلك الخائف من لصوص أو سباع؛ بخلاف المريض.
(١) قريبًا من هذا اللفظ في «عيون الأدلة» (٣/ ٢٦٢).
(٢) ما بين القوسين لم أقف عليه في «التذكرة».