وتيمّم] (١)، وإن لم يخف عليه توضأ؛ وهو أولى من سقي الماء، لتقدم الفرض على المندوب (٢).
***
* ص: (ومن كان مريضًا فخاف من استعمال الماء التلف، أو زيادة المرض، أو تأخر البرء؛ فله أن يتيمم).
لقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦]، وهذا حرج؛ فوجب نفيه.
ولقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]، فجعل مطلقًا مبيحًا.
* ت: وفي «أبي داود»: عن عمرو بن العاص قال: احتلمت ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت هلكت، فتيممت وصليت بأصحابي صلاة الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟»، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فضحك النبي ﷺ ولم يقل شيئًا (٣).
وفي هذا الخبر فوائد:
أحدها: جواز التيمم للجنب.
(١) ما بين المعقوفتين أتلف موضعه من الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٣٨).
(٢) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٨٩).
(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٣٤).