قال ابن حبيب: لا يجزئه المسح؛ بل ينزعهما ويتيمم، لأنه أرخص في الصلاة بالتيمم، ولم يرخص له في الصلاة بالنجاسة (١).
وعن مالك: إذا توضأ، ثم وطئ على الموضع الجاف: لا بأس بذلك، وقد وسع الله تعالى على هذه الأمة (٢).
وقال ابن اللباد: معناه: إذا مشى على أرض طاهرة؛ لما روي: أن الدرع «يطهره ما بعده» (٣).
وكان الرجل لا يسلم من مباشرة نجاسة، [فإذا] (٤) مشى بعد ذلك على أرض طاهرة مسحها، والرخصة في الاكتفاء بذلك.
وقال اللخمي: لم يرد مالك ما قاله [ابن اللباد] (٥)؛ إنما أراد إذا رفعها بالحضرة قبل أن يتعلق من تلك النجاسة شيء؛ إلا ما لا قدرة له عليه (٦).
واختلف في من يمشي حافيًا:
هل يجزئه مسح رجله قياسًا على الخف والنعل؛ وقاله أبو إسحاق (٧)؟
أو لا بد له من الغسل قياسًا على البدن؟ والفرق في الأول: أن الخف يفسده
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٩٨).
(٢) انظر: «النوادر» (١/ ٨٣)، و«البيان والتحصيل» (١/ ١٢٨).
(٣) انظر: «المنتقى» (١/ ٣٢٩).
والحديث أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٨٣).
(٤) في الأصل: (إذا) والمثبت أقرب لتمام المعنى، وانظر: «التذكرة» (١/ ٢٢٧).
(٥) في الأصل: (ابن المبارك) وهو وهم، والصحيح ما أثبت.
(٦) انظر: «التبصرة» (١/ ١٠٤).
(٧) هذا القول الأول.