فشرط في المنع نزعهما، فنزع أحدهما لا يمنع، وقياسًا على نزع أحد الجبيرتين على أحد الرجلين، فإنه يغسلها، ويمسح على الأخرى (١).
قال المازري: وكل المسح بدل على كل الغسل؛ فلا يتبعض، والخلاف فيمن أطعم خمسة في كفارة، وكسا خمسة؛ فالمشهور عدم الإجزاء (٢) (٣).
فرع:
قال عبد الحق: لو لم يقدر على نزع الأخرى، وخاف فوات الوقت؛ قال بعض شيوخنا: يغسل الواحدة، ويمسح الأخرى من فوق الخف؛ لأنه حينئذ كالجبيرة لأجل الضرورة (٤).
قال ابن يونس: قاله [الإبياني] (٥).
وقيل: يخرق الخف (٦) لأن العبادة أولى من مالية الخف (٧).
وقيل: يتيمم؛ لأن الرجلين في حكم العضو (٨) الواحد، وقد بعدت طهارة الماء لسبب (٩).
(١) في «الذخيرة» (١/ ٣٣٠) بنحوه.
(٢) قال في الأصل بعد هذا: (فيه خلاف).
(٣) بنحوه في «شرح التلقين» (١/ ٣١٨).
(٤) انظر: «النكت والفروق» لعبد الحق (١/¬٤٢)، وهو بنصه في «الجامع» (١/ ٣٠٧).
(٥) في الأصل: (الأنباري) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبت، لموافقته لفظ «الجامع» (١/ ٣٠٧)، قال ابن يونس: ذكر هذا عن أبي العباس الإبياني.
(٦) يقصد: الخف الثاني.
(٧) انظره: «الجامع» (١/ ٣٠٧).
(٨) في الأصل: (الرجل)، والمثبت أنسب لسياق الكلام.
(٩) بنحوه في «الجامع» (١/ ٣٠٧).