الْعَكْس بَدَلًا مِنَ الْهُبوط، الصّعود وَالإِرْتِفَاع.
وَهَذَا نِدَاءُ لِلَاغْنِيَاء وَلِلفُقَرَاء.
إِعْلَمْ أَيُّهَ الْغَنِي أَنَّكَ الْمَعْنِي بِقَوْلِهِ - ﷺ -: «هُم الأَسْفَلُونَ» وَبِقَوْلِهِ - ﷺ -: «بَأَفْضَلِ الْمَنَازِل». فَخْتَر أَيّهُمَا شِئْتَ
* وَأْعْلَمْ أَيُّهَ الْفَقِيْر الْمُحْتَسِب: أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَمْنَعْكَ مِنْ فَضْلِهِ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ لِيُعْطِيَك فِي الآخِرَة؛ وَأَنَّ الْفَقْرَ عَلَامَة لِحُبِّ الرَّسُول - ﷺ - كَمَا قَالَ - ﷺ -: «إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُني مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِه». رَوَاه الطَّبَرَانِي وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنْ
وَقَاَل أَيْضًا: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا».
دَرَجَة الْمُقَرَّبِين وَأَصْحَابَ الْيَمِينِ
* ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى مَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِين فِي سُورَة الرَّحْمنِ، وَوَصَفَهَا وَمَنْزِلَة أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَوَصَفَهَا، وَكَذَلِكَ فِي سُوْرَة الْوَاقِعَة.
* فَقَالَ تَعَالَى عَنْ مَنْزِلَة الْمُقَرَّبِينَ.
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾
* وَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة أَصْحَاب الْيَمِين ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ فَهِيَ دُونَ الأُولَى فِي الْفَضْل فَالْجَنَّتَان الأُولى لِلمُقَرَّبِينَ، وَالأخُرى لأَصْحَاب الْيَمِين.