تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[في أحاديث قيس عن أبي مسعود ومواضعها في الصحيحين]

فأمَّا ما ذكرْتَ مِن شأنِ قيسٍ عن أبِي مسعودٍ، والنعمانِ عن أبِي سعيدٍ؛ فاعلمْ أيُّها الإمامُ الأوحدُ أنَّهم علمُوا صحةَ سماعِ قيسٍ مِن أبِي مسعودٍ،

ص 167

والنُّعمانِ مِن أبِي سعيدٍ فَجَرَوْا على نَهْجِهِمُ الْوَاضِحِ وشرطِهِمُ الصّحيحِ.

فأمَّا قيسٌ؛ فقد ذكرَ البخاريُّ سماعَه مِن أبِي مسعودٍ في موضعينِ مِن كتابِهِ: أحدُهما في بابِ: تخفيفِ الإمامِ في القيامِ وإتمامِ الرُّكوعِ والسُّجودِ، فقال:

حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ قال: حدَّثنا زهيرٌ قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبِي خالدٍ قال: سمعْتُ قيسًا قال: أخبرَنِي أبو مسعودٍ «أنَّ رجلًا قال: والله يا رسولَ اللهِ إنِّي لأَتَأَخَّرُ عن صلاةِ الغداةِ مِن أجلِ فلانٍ ممَّا يُطيلُ بِنَا». ح [1]

فقال فيه: عن قيسٍ: أخبرَنِي أبو مسعودٍ.

والثَّانِي ذكرَه في بابِ: صلاةِ كسوفِ الشَّمسِ، فقال:

حدَّثنا شهابُ بنُ عبَّادٍ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حُمَيْدٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبِي خالدٍ، عن قيسٍ قال: سمعْتُ أبا مسعودٍ يقول: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا يَكْسِفَانِ لِموتِ أحدٍ مِن النّاسِ» ح.

قال فيه: عن قيسٍ: سمعْتُ أبا مسعود، فقد انتهى إليه ما لم يَنْتَهِ إليك.

و سماعُ قيسٍ _وهو: ابنُ أبِي حازمٍ عَوْفِ/ بنِ عبدِ الحارثِ_ مِن أبِي مسعودٍ _واسمُهُ: عقبةُ بنُ عمرٍو البدريُّ_ مشهورٌ مذكورٌ عند

ص 168

أئمةِ الصَّنعةِ.

وقد نصَّ عليه الإمامُ النَّاقدُ أبُو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ الله بنِ جعفرِ بنِ نَجِيْحِ بنِ المدينيِّ في كتابِ «التَّاريخ والعلَلَ» مِن تأليفِهِ:

أخبرنا أبو العبّاسِ أحمدُ بنُ عيسِى بنِ يوسفَ المقدسيُّ الشَّرُوطِيُّ كتابةً إذ لَقِيْتُهُ بمدينةِ بَلْبَيْس مِن الديارِ المصريَّةِ، عن العدلِ أبِي القاسمِ الحسينِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ صَصْرَى إجازةً، عن أبِي القاسمِ صدقةَ بنِ محمَّدِ بنِ الحسينِ إجازةً، عن أبِي الحسنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ البزَّارِ، عن أبِي الحسينِ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرَانَ، عن أبِي عمرٍو عثمانَ بنِ أحمدَ الدَّقَّاقِ، عن أبِي الحسنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ البَرَاء العبديِّ، عن أبِي الحسنِ عليِّ بنِ المدينيِّ أنَّه قال: قيسُ بنُ أبِي حازمٍ سمعَ مِن أبِي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وسعدَ بنِ أبِي وقَّاصٍ والزبيرِ وطلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ وأبِي شَهْمٍ وجَرِيرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَلِيِّ وأبِي مسعودٍ البدريِّ وخبَّابِ بنِ

ص 169

الأَرَتِّ والمغيرةِ بنِ شعبةَ ومِرْداسِ بنِ مالكٍ الأسلميِّ ومُسْتَوْرِدِ بنِ شدّادٍ الفهريِّ ودُكَيْنِ بنِ سعيدٍ المزنيِّ ومعاويةَ بنِ أبِي سفيانَ وعمرِو بنِ العاصِ وأبِي سفيانَ بنِ حَرْبٍ وخالدِ بنِ الوليدِ وحذيفةَ بنِ اليمانِ وعبدِ الله بنِ مسعودٍ وسعيدِ بنِ زيدٍ وأبِي جُحَيْفَةَ، قيل لعليٍّ: هؤلاءِ كلُّهم سمعَ منهم قيسُ بنُ أبِي حازمٍٍ سماعًا؟ قال: نعم سَمِعَ منهم سماعًا ولولا ذلك لم نَعُدَّهُ له سماعًا.

فانظرْ عنايتَهُ بسماعِهِ/ وتأكيدَهُ له المرةَ بعدَ المرةِ.

[1] مراده مختصرًا.

الأئمة الخمسة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الخمسةص ١٧