[بيان سبب الوهم في هذا]
والعجبُ مِن الحاكم ومن أبي عُمَر أنَّهما أحالا بذلك على الواقديِّ، وإنَّما قال الواقدي في تسمية البدريين: ومن بني زُرَيق بن عامر بن عبد
ص 124
حارثة. وغيرُه يقول: زُرَيق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب [1] بن جُشَم، ثم من بني مَخْلَد بن عامر بن قيس بن مِحْصَن، وسَمَّى جماعة.
فلعلَّ الحاكم ظنَّ أنَّ الواقدي انتهى بنسبِهِ لزريقٍ [2] إلى عبد، ثم ابتدأ، قال: حارثةُ مرفوعًا، وأنَّ حارثة هو المراد بالصحبة، وإنما هو عبدُ حارثة مضافًا، وهو اسم لشخص واحد كما بيناه، وإنَّ أبا عُمَرَ ابن عبد البر والأميرَ قلَّدا أبا أحمد، وقد أشبعتُ الكلامَ في هذا الاسم في ((تهذيب الإكمال وأوهام الأمير)).
ص 125
[1] في المطبوع بالعين وهو وهم والله أعلم.
[2] في المطبوع: بنسب زريق إلى عبد.