تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصاحة، وأشد ما تستوحشه تنوين (أفعل) قال الخفاجي: صرف غير المنصرف وعكسه في الضرورة مخل بالفصاحة (1).

قال بهاء الدين (2): ولا تكون الكلمة مبتذلة، إما لتغيير العامة لها إلى غير أصل الوضح كالصرم للقطع، جعلته العامة للمحل المخصوص، وإما لسخافتها في أصل الوضع والابتذال في الألفاظ، وما تدل عليه ليس وصفا ذاتيا، ولا عرضا لازما، بل لاحقا من اللواحق المتعلقة بالاستعمال في زمان دون زمان، وصقع دون صقع (3).

والحروف إذا تقاربت مخارجها كانت أثقل على اللسان منها إذا تباعدت، ولا يكاد يجئ في الكلام ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة (29/ ... ) واحدة لصعوبة ذلك على ألسنتهم؛ وأصعبها حروف الحلق، وأحسن الأبنية أن يبنوا بامتزاج الحروف المتباعدة؛ ألا ترى أنك لا تجد بناء رباعيا مصمت الحروف لا مزاج له من حروف الذلاقة، إلا بناء يجيئك بالسين، وهو قليل جدا مثل عسجد، وإن أكثر الحروف استعمالا عند العرب الواو، والياء، والهمزة وأقل ما يستعملونه على ألسنتهم لثقلها الظاء ثم الذال ثم الثاء ثم الشين ثم القاف ثم الخاء ثم العين [ثم الغين] (4) ثم النون ثم اللام ثم الراء ثم الباء ثم الميم، فأخف هذه الحروف كلها ما استعملته العرب في أصول أبنيتهم من الزوائد لإختلاف المعنى (5).

وفي عروس الأفراح: رتب الفصاحة متفاوتة؛ فإن الكلمة تخف وتثقل بحسب الإنتقال من حرف الى حرف لا يلائمه قربا أو بعدا، فإن كانت الكلمة ثلاثية فتراكيبها اثنا عشر فذكرها، ثم قال: وأحسن التراكيب وأكثرها استعمالا ما انحدر فيه من الأعلى الى الأوسط الى الأدنى، ثم ما انتقل فيه من الأوسط الى الأدنى الى الأعلى، ثم من الأعلى الى الأدنى [الى الأوسط] (6). وأقل الجميع استعمالا ما انتقل فيه من الأدنى الى الأعلى الى الأوسط، وهذا إذا لم ترجع الى ما انتقلت عنه، فإن رجعت فإن كان الإنتقال من الحرف ... [الأول] (7) الى الحرف الثاني في انحدار من غير طفرة - والطفرة الإنتقال من الأعلى الى

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٩٥