والبلغة: ما يتبلغ به من العيش ولا فضل فيه (1).
مما سبق يتبين أن البلغة: اكتفاء الشيء عن غيره، واكتماله بحيث إن المرء
لا يحتاج الى سواها، فهي مكتملة كافية لا فضل فيها ولا زآئد عنها.
ومن هذه المادة أخذ محمد صديق حسن خان ( 1307ه) عنوان كتابه
(البلغة الى أصول اللغة) والذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه وتقديمه الى الدارسين كتابا من كتب فقه اللغة العربية.
وألحق أن هذا المصطلح قد استعاره كثيرون سبقوا هذا المؤلف ووضعوه عنوانات لمؤلفاتهم في مختلف الفنون اللغوية، والصرفية، والفقهية، والطبية، والتاريخية، وعلم الحديث، والأصول، والأخلاق، والتصوف.
وقد وجدت أن أول من استخدم هذا المصطلح هو في غير اللغة العربية وتتبعت ذلك في كتاب كشف الظنون وإيضاح المكنون وهذه بعض المؤلفات في غير اللغة العربية مرتبة حسب قدمها.
1. " البلغة في حفظ الصحة: للشيخ أحمد بن إبراهيم ابن الجزار الأفريقي (400ه) " (2).
2. " بلغة المقاصد في التصوف: لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري الشافعي ( 465ه) " (3).
3. " بلغة المستعجل في التاريخ: لأبي عبد الله محمد (بن فرج بن عبد الله) بن أبي نصر الحميدي الأندلسي ( 488ه) " (4).
4. " البلغة في الفروع: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي، ابن الجوزي البغدادي الحنبلي
( 597 ه) " (5).
5. " بلغة الساغب وبغية الراغب في الفروع: تأليف فخر الدين أبي عبد الله محمد بن الخضر الحراني الحنبلي (621ه) " (6).
6. " بلغة الغواص في الأكوان الى معدن الاخلاص: للشيخ محيي الدين محمد علي، ابن العربي ( 638ه) " (7).