تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ (1) وقال: ﴿تبيانا لكل شيء﴾ (2) وفي الحديث: " كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم بينكم " أخرجه الترمذي (3).

وعن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه خبر للأولين والآخرين، قال البيهقي: يعني أصول العلم.

وقال الشافعي: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع السنة شرح للقرآن،

وقال أيضا: جميع ما حكم به النبي صللم فهو مما فهمه من القرآن.

وقال سعيد بن جبير: ما بلغني حديث عن رسول الله (صللم) على وجه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله.

وعن ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أتينا لكم (4) بتصديقه من كتاب الله (144/ ... ).

وقال الشافعي: ليست تنزل بأحد في الدين نازلة الا في كتاب الله، الدليل على سبيل الهدى فيها، وقال: سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله (5).

وقال مجاهد: ما من شيء في العالم الا وهو في كتاب الله، فقيل له: فأين ذكر الخانات؟ فقال في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾ (6) فهي الخانات.

وقال ابن برهان: وإنما يدرك الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل وسعه ومقدار فهمه.

وقال غيره: ما من شيء إلا ويمكن استخراجه من القرآن لمن فهمه الله حتى أن بعضهم استنبط عمر النبي (صللم) ثلاثا وستين من قوله: ﴿ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها﴾ (7) فانها راس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده (8).

قال ابن أبي الفضل المرسي (9): جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط بها علما حقيقة إلا المتكلم به.

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٢٣٢