تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكر أتبعتها المؤنث بقولي وهي بهاء ولا أعيد الصيغة، وإذا ذكرت المصدر مطلقا أو الماضي بدون الآتي ولا مانع فالفعل على مثال كتب، وإذا ذكرت آتية بلا تقييد فهو على مثال ضرب على أني أذهب الى ما قال أبو زيد: إذا جاوزت المشاهير من الأفعال التي يأتي ماضيها على فعل فأنت في المستقبل بالخيار إن شئت قلت يفعل بضم العين، وإن شئت قلت يفعل بكسرها وكل كلمة عريتها عن الضبط فإنها بالفتح إلا ما اشتهر بخلافه إشتهارا رافعا للنزاع من البين، وما سوى ذلك فأقيده بصريح الكلام، غير مقتنع بتوشيح القلام، واكتفيت بكتابة ع، د، ة، ج، م، عن قولي: موضع، وبلد، وقرية، والجمع، ومعروف، ونبهت فيه على أشياء ركب فيها الجوهري خلاف الصواب، غير طاعن فيه، واختصصت كتاب الجوهري من بين الكتب اللغوية مع ما في غالبها من الأوهام الواضحة، لتداوله واشتهاره بخصوصه، واعتماد المدرسين على نقوله ونصوصه (1).

وقال في آخره: يسر الله تعالى اتمامه بمنزلي على الصفا المشرفة تجاه الكعبة المعظمة، انتهى ما أوردته من كلام المصنف (2).

وقال غيره: وقد ميز فيه زياداته على الصحاح بحيث لو أفردت لجاءت قدر الصحاح فتنافس الناس فيه كتابة، وشراء، وقريء عليه غير مرة، فكان أشهره آخر نسخة قرئت عليه، وأصل تاريخ كتابته في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، والنسخة التي قرئت عليه آخرا اشتملت على زيادات كثيرة في التراجم على سائر النسخ الموجودة حتى على النسخة التي بالقاهرة بخطه في أربع مجلدات بالمدرسة الباسطية، وهي عمدة الناس الآن بمصر وأمرها ظاهر في إنها حررت آخرا غير إن في آخرها قطعة من أثناء حرف النون من مادة (قمين) الى آخر الكتاب ليست على منوال ما يعني مؤلفه باعتبار أنها مخالفة للنسخ اللآتي بغير خطة مخالفة كثيرة بالتقديم والتأخير، والزيادة، والنقصان، وبحذف الكلمات التي جعلها موازين كشداد، وبابه بكتب القرية، والبلد، والجمع بألفاظها (113/ ... ) وقد أسلف في الخطبة بإنه يرمز لها، والتزم ذلك فيما قبل هذه القطعة وبأنه يرمز في هذه القطعة للجبل: " ل " وللحديث: " ث " وغير ذلك مما لم يفعله قبل هذا الى غير ذلك من أمور كادت توجب القطع بأن هذه القطعة غيرت من أصل المصنف قاله البقاعي (3).

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ١٩٦