تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكابرين لا مناظرين، وجاهلين لا عالمين، وليس له خصوم إلا بعض المقلدة وأهل البدعة المقصرين عن بلوغ رتبته في الدنيا والدين " (1).

وكان متواضعا لكل الناس ويرى نفسه كأحد المعلمين ويتحاشى عن الدنيا وزخارفها ويتجافى بقلبه عن مراقيها (2).

ومما ذكر عن صفاته الخلقية أنه كانت لديه مناظرات في الفقه بين الشيخ عبد الحي أبو الحسنات اللكنوي ( 1304ه) وانجرت الى ما تأباه الفطرة السليمة، ومع ذلك لما توفي الشيخ عبد الحي تأسف - السيد صديق حسن خان - بموته تأسفا شديدا وما أكل الطعام في تلك الليلة، وصلى عليه صلاة الغيبة (3).

قال عبد الفتاح أبو غدة: " لقيت في رحلتي الى الهند وباكستان في سنة (1382ه) حفيد صديق حسن خان: الشيخ رشيد الحسن فحدثني أن السيد أمر بإغلاق بلدة بهوبال التي هو ملكها ثلاثة أيام حزنا على الشيخ أبي الحسنات! وقال: اليوم مات ذوق العلم! وما كان بيننا من منافسات إنما كان للوقوف على المزيد من العلم والتحقيق " (4).

وأما عن صفاته الخلقية فتحدث عنها فقط تلميذه نعمان الآلوسي فقال: هو أبيض ربعة من القوم، قليل الشيب، شعره الى شحمة أذنيه، ولبعضهم كتاب وسيط في ترجمته سماه: قطر الصيب في ترجمة الامام أبي الطيب (5)، وترجم له أحمد فارس الشدياق (6) (1305ه) صاحب المواهب وكنز الرغائب في قرة الأعيان ومسرة الأذهان في مآثر الملك الجليل النواب محمد صديق حسن خان (7).

وربما أطلت في حياته وذلك لتوفر مصادر غزيرة المعلومات عنه وعن مؤلفاته جعلتني لا أضيع كلمة واحدة أراها مهمة.

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ١٩