تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم السائل يقول هل يجوز للشاب الفقير الذي لا يملك مئونة وتكليف الزواج هل يجوز له أن يتلقى المساعدات من أهل البر والخير لكي يستعين بها بنية الزواج أم أن هذا يدخل من باب السؤال؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إن سأل فمن باب السؤال إن ذهب إلى الناس يستجديهم ويقول أعطوني لأتزوج فهذا من باب السؤال المذموم لأن الله يقول (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله) ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم) لم يقل ومن لم يستطع فليستعن بإخوانه أما إذا كان يريد أن يسأل من نصب نفسه لإعانة المتزوجين فهذا لا بأس به لأن هذا السؤال معناه الإخبار عن حاله فقط ثم إن الموجه إليه السؤال ممن نصب نفسه لمساعدة المتزوجين فلا بأس ولا يعد هذا من المسألة المذمومة وكذلك أيضا لا حرج أن يتقبل التبرعات ممن علم بحاله فإن هذا لا حرج فيه لأنه لم يقع عن سؤال بل إن له أن يتقبل الزكوات لأن صرف الزكاة للفقير الذي يريد أن يتزوج ويعف نفسه جائز.

***

السائل من السودان يقول يا فضيلة الشيخ إذا لم يوافق والدي على زواجي لأسباب غير مقنعة كضيق العيش ومصاريف البيت في المستقبل وكثرة الأولاد فهل يجوز مخالفته في هذه الحالة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تجوز مخالفته إذا كان الإنسان محتاجا إلى الزواج لأن الزواج من ضروريات الحياة التي يحصن الإنسان بها فرجه ويغض بها بصره فإذا منعه والده أن يتزوج وقال لا تتزوج لأن هذا يوجب كثرة النفقة عليك وانشغالك بأهلك وأولادك فلا يطعه ولا يجوز للأب أن يمنع ابنه من التزوج وليتق الله ربه وليتذكر نفسه حينما كان شابا لو أراد أحد أن يمنعه من الزواج ماذا يقول فإنه لن يرضى بذلك أبدا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ٩