تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد الزواج من أرملة شفقة عليها لأنها أرملة ومسكينة ولكن الناس نصحوني عنها وقالوا لا تتزوجها لأنهم يرون أن فيها شيئا يعيبها فهل أقدم على الزواج منها أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه المرأة فيها ما يعيبها في خلقها أو دينها فلا نشير عليه أن يقدم على زواجها وإذا كان هذا الذي يعيبها لا يتعلق بخلق ولا دين فإنه لا بأس من زواجها ولكن ينبغي أن ينظر إليها قبل حتى يتبين له الأمر لأنه ربما يتصور العيب الذي ذكر له قليلا يجده أكبر مما يتصور فهذا هو التفصيل في هذه المسألة إذا كان العيب عائدا إلى الخلق والدين فلا يتزوج بها ولا يقربها وإذا كان عائدا إلى أمر آخر فإنه لا بأس من الإقدام على زواجها ولكن ينبغي أن ينظر إليها قبل.

***

يقول سمعت أن الزواج من الأباعد أفضل من الزواج من الأقارب لمستقبل الأولاد من حيث الذكاء وحسن الخلقة ونحو ذلك فهل هذه القاعدة صحيحة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه القاعدة ذكرها بعض أهل العلم وأشار إلى ما ذكرت من أن للوراثة تأثيرا ولا ريب أن للوراثة تأثيرا في خلق الإنسان وفي خلقته ولهذا (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود يعرض بعرض هذه المرأة كيف يكون الولد أسود وأبواه كل منهما أبيض فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال نعم قال فأنا لها ذلك فقال الرجل لعله نزعه عرق فقال النبي صلى الله عليه وسلم (ابنك هذا لعله نزعه عرق) فدل هذا على أن للوراثة تأثيرا ولا ريب في هذا ولكن النبي عليه الصلاة والسلام قال (تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) فالمرجع في خطبة المرأة إلى الدين فكلما كانت أدين وكلما كانت أجمل فإنها أولى سواء كانت قريبة أم بعيدة وذلك لأن الدينة تحفظه في ماله وفي ولده وفي بيته والجميلة تسد حاجته وتغض بصره ولا يلتفت معها إلى أحد.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ٢٨