تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط النكاح - الرضا

بارك الله فيكم السائل ع. ج. سوداني يقول تم عقد قراني بابنة عمي بدون استشارتي وبدون أي سابق علم وتم ذلك بواسطة والدي فتقبلت الزواج إرضاء لوالدي ما حكم الزواج وهل هو مستوفي للشروط مع العلم بأنني أقيم في مكان والعقد حصل في مكان آخر جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: العقد صحيح عند بعض العلماء إذا أجزته ووافقت عليه وغير صحيح عند آخرين وعلى هذا فنرى أن من الاحتياط أن تعيد العقد قبل أن تدخل على المرأة التي عقد أبوك عليها لك.

***

المرسل ع م ل يسأل يقول أنا شاب في سن الزواج ولدي ابنة خالة أي أن والدتها أخت والدتي وأنا وهذه الفتاة نعيش في منزل واحد منذ الطفولة حتى الآن وأصرت والدتي على زواجي من هذه الفتاة فهل هذا جائز أم لا أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يقول هذا الأخ إن له ابنة خالة يعيش معها منذ الصغر وإن والدته أصرت على أن يتزوج بها فهل هذا جائز نقول إذا كان سؤالك هل هذا جائز يعني بالنسبة لأمك أي هل يجوز للأم أن تصر على أن تتزوج بهذه البنت وأنت لا تريدها فإن جواب هذا أن نقول لا ينبغي للأم أن تفعل هذا وأن تصر على أن يتزوج ابنها بامرأة لا يريدها لأن ذلك ليس من مصلحة الجميع فإن الإنسان إذا تزوج بمن لا يشتهي فالغالب أن لا يتم بينهما الاجتماع المطلوب.

أما إذا كان السؤال هل هذا جائز بالنسبة لك يعني يجوز أن تتزوج امرأة أنت وإياها منذ الصغر فنقول لا بأس أن تتزوجها وإن كنت وإياها منذ الصغر في البيت جميعا لأن ذلك لا يوجب الحرمة بينكما ولكن إذا كنت لست في محبة لها وإنما تريد أن تتزوجها على سبيل المجاملة فإننا ننصح بأن تعدل الوالدة عن الإصرار على الزواج بها حتى تتزوج امرأة تكون مقبلا عليها أكثر من إقبالك على هذه وإذا أصرت وأبت إلا ذلك واستعنت بالله عز وجل وتزوجت بها مطيعا لوالدتك قاصدا البر بها فنرجو أن يكون لك الخير إن شاء الله.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ٨٤