تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم يقول أنا متزوج من امرأة ولي منها أربع بنات ولكنها لا تصلى علما أنها تصوم رمضان وحينما طلبت منها أن تصلى أفادت بأنها لا تعرف الصلاة ولا تعرف القراءة وأرجو الإفادة كيف يكون موقفي معها فأنا أنوي إحضارها لتأدية فريضة الحج فهل يصح ذلك أم لا وماذا علي أن أفعله نحوها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ذكرت أن زوجتك لا تصلى ولكنها تصوم وأنك إذا أمرتها بالصلاة تقول إنها لا تعرف القراءة فالواجب عليك حينئذ أن تعلمها القراءة إذا لم يقم أحد بتعليمها ثم تعلمها كيف تصلى وما دام عذرها الجهل فإن من كان عذره الجهل يزول بالتعلم فعلمها وأرشدها إلى ذلك ثم إن أصرت على ترك الصلاة بعد العلم فإنها تكون كافرة والعياذ بالله وينفسخ نكاحها ولا يحل لها أن تأتي إلى مكة ولكن تصلى الآن وإن لم تحسن القراءة فإنها تذكر الله وتسبحه وتكبره ثم تستمر في صلاتها ويكون هذا الذكر بدل عن القراءة حتى تتعلم ما يجب منها.

فضيلة الشيخ: وما مضى من أيام ليس عليها فيه قضاء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ما مضى من أيام ليس عليها قضاء في ذلك ولكن يجب على زوجها الآن أن يبادر بإصلاح حالها.

***

المستمع عبد الله عبد الرحمن عبد الحق من مصر يسأل ويقول تزوجت بامرأة مسلمة تصوم لكنها لم تتعلم الصلاة وبعد الزواج علمتها الوضوء والصلاة وأصبحت تصلى ومضى على الزواج ثلاث وعشرين سنة فهل عدم صلاتها قبل الزواج يضر بالعلاقة الزوجية وعقد الزواج أفيدونا مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إن عدم صلاتها يظهر لي من السؤال أنه كان عن جهل وليس عن تهاون وتكاسل ومثل هذه لا يحكم بكفرها فيكون عقد النكاح صحيحا لا شبهة فيه ويدل لكون المرأة لم تدع الصلاة تكاسلا وتهاونا أنها لما علمها زوجها بها قامت تصلى على الوجه الذي علمها زوجها وعليه فإن نكاحك صحيح لا شبهة فيه وعلاقتك الزوجية معها علاقة صحيحة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ٤٠