تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم تقول فضيلة الشيخ امرأة مطلقة تبلغ من العمر أربعين عاما زوجت نفسها من شخص بإيجاب وقبول بدون ولي أمر أو شهود فهل هذا الزواج يعتبر صحيحا أم لا وبماذا تنصحوننا مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن هذا الزواج ليس بصحيح لخلوه عن الولي وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا نكاح إلا بولي) لكن بعض العلماء يرى أن المرأة الحرة الرشيدة البالغة تزوج نفسها فإذا كانت هذه المرأة في قوم يرون هذا الرأي فإن نكاحها صحيح بناء على أن العامي مذهبه مذهب علماء بلده وأما إذا كانت في بلد لا يرى أهله صحة النكاح بلا ولي فإنه يجب عليها أن تفارق زوجها وأن تجدد العقد وما مضى فإنه مغفور عنه لكونه وقع بشبهة وما حصل من أولاد في هذه الفترة فهم أولاد لها وللرجل.

***

هل الأخ من الأم يحق له إذا تقدم للفتاة شاب أن يتولى تزويجها أم الذي يتولاها إخوانها من الأب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يتولى تزويج المرأة هم أولياؤها وليس لأخوتها من الأم ولاية في عقد النكاح إلا إن وكلهما من له الولاية من العصبة وذلك لأن ولاية النكاح للعصبة فقط والإخوة من الأم ليسوا عصبة.

***

يقول في حالات الزواج قد يحدث اتفاق الفتاة والشاب على الزواج مع رفض والدي الفتاة فيذهبان إلى القاضي فيزوجهما من عنده مع وجود الولي ولكن بسبب رفضه فإنه لا يرجع إليه لأخذ موافقته فما حكم مثل هذا الزواج؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا رفض الولي أن يزوج المرأة التي هو ولي عليها من خطبها فإنه ينظر إذا كان هذا الخاطب كفأ في دينه وخلقه فإن الولاية تنتقل إلى من بعدهم لا إلى القاضي فمثلا إذا كان لها أب وأخ فرفض الأب أن يزوج والخاطب كفؤ في دينه وخلقه فإن لأخيها الشقيق أو الذي من الأب أن يزوجها فإذا لم يكن لها أخ فعمها وهكذا الأولى فالأولى من عصبتها فإن لم يكن لها عصبة فإنه يزوجها القاضي حينئذ لأن القاضي ولي من لا ولي له أما مع وجود ولي غير ممتنع من تزويج كفء فإنه لا يجوز أن يتولى تزويجها القاضي.

فضيلة الشيخ: كيف نحكم الآن إذا كان انعقد الزواج بهذه الصفة بعد رفض الوالدين عقده القاضي دون الرجوع إلى غيرهما من الأولياء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقضي بهذا بأن القاضي هو المسؤول عن هذا الأمر ولا نستطيع أن نعترض شيئا حكم به قاض من قضاة المسلمين.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ٩٦