صفية من الجزائر تقول في هذا السؤال ما المقصود بالدف الذي يعنيه كثير من الناس وبأنه يعلن به عن النكاح وهل الزغاريد التي ترددها النساء في الأفراح وعند نجاح الأولاد جائزة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الدف الذي يسمح به في الأعراس وفي مناسبة قدوم الغائب وفي أيام الأعياد هو الذي ليس له إلا وجه واحد فقط وأما ذو الوجهين فيسمى طبلا ولا يجوز ومن المعلوم أن الدف من آلة اللهو والأصل في آلة اللهو التحريم فلا يخرج عن هذا الأصل إلا ما جاءت به السنة وما جاءت به السنة يجب أن يتقيد الإنسان به فإذا جاز الدف لم يجز ما هو أعلى منه في الطرب واللهو كالطبل والطنبور والموسيقى والرباب والعود وهذا على سبيل التمثيل.
***
أحسن الله إليكم وبارك فيكم تقول السائلة أسأل عن حكم ما يسمى بالطقاقات في حفلات الزواج وإذا كانت الزوجة مجبرة على قبول ذلك ماذا عليها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الطقاقات يعني الضاربات بالدف أو بالطبل أو ما أشبه ذلك فالضاربات بالدف لا حرج عليهن ليلة الزفاف بل هذا من الأمور المطلوبة إذا خلا من محظور وأما الضاربات بالطبل أو نحوه فإنه لا يجوز حضورهن لأن السنة إنما وردت في الضرب على الدف والدف هو الذي له وجه واحد والطبل هو الذي له وجهان وينبغي كذلك أن ننظر إلى الأغاني التي تغنيها هذه الطقاقات فإن كانت أغاني نزيهة بريئة بعيدة عن أغاني السفهاء فلا بأس وإن كانت أغاني رديئة بذيئة هابطة فلا يجوز حضورها اللهم إلا إذا كان حضور المرأة سببا في منع هذه الأشياء بأن تكون المرأة ذات كلمة مقبولة إما بسبب السلطة أو بسبب القيادة الشرعية فحينئذ تحضر لتزيل المنكر وأما إن كانت لا تقدر على إزالة المنكر فإن حضورها حرام والحاصل أن حضور هذه الطقاقات حرام في الأمور التالية أولا إذا كن يضربن بالطبل أو نحوه ثانيا إذا كانت الأغنية التي يغنينها هابطة بذيئة رديئة فإنه لا يجوز الثالث إذا كان هناك اختلاط بين الرجال والنساء فإنه لا يجوز أيضا الرابع إذا كان النساء يأتين بثياب عارية محرم لبسها فإنه لا يجوز إلا إذا كان حضور المرأة سببا في منع هذا المحرم فإنه يجب أن تحضر ليزول ذلك المحرم وإذا كانت المرأة لا تدري دعيت إلى العرس وهي لا تدري فلتجب إن شاءت ثم إن رأت منكرا وقدرت على تغييره غيرته وإن لم تقدر على تغييره وجب عليها القيام والرجوع إلى بيتها.
***