تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثالث من يتق الله عز وجل ويزوج من خطبت سواء كانت الصغيرة أم الكبيرة وهذا هو الذي أدى الأمانة وأبرأ ذمته من المسئولية (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) (ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب) وأخيرا أكرر النصيحة لأولياء أمور النساء أن يتقوا الله عز وجل فيهن وأن يراقبوا الله وألا يمنعوا الخطاب الأكفاء من تزويجهم بمن ولاهم الله عليهن وأسأل الله للجميع التوفيق لما يحب ويرضى.

فضيلة الشيخ: تقول هذه السائلة هل لها أن تناقش والدها وتصارحه فيما مضى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لها الحق في مناقشة أبيها فيما مضى وفيما يستقبل المرأة تريد من الرجال ما يريد الرجال من النساء فلها أن تناقش والدها.

***

هذه فتاة تذكر بأنها في العشرين من العمر تقدم لخطبتها مجموعة من الخطاب وتقول لكن الوالد هداه الله أصر على تزويج أختي الكبرى فيقول ليس من عادتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى وجهونا لعله أن يستمع إلى هذا البرنامج مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للوالد ولا لغير الوالد أن يمنع من ولاه الله عليها من إجابة من خطبها وهو كفء في دينه وخلقه بحجة أنه لا يزوج الصغرى قبل الكبرى فإن هذه الحجة لا تنفعه عند الله عز وجل لقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال وفساد عريض) ومن المعلوم أن الأب أو من دونه من الأولياء إذا منع ابنته من أن تتزوج بشخص خطبها وهو كفء في دينه وخلقه بحجة أن العادة عندهم أن لا تتزوج الصغرى قبل الكبرى من المعلوم أن هذه الحجة لا تنفع عند الله عز وجل فالواجب عليه أن يتقي الله وأن يزوج من خطب ابنته وهو كف في دينه وخلقه سواء كانت هي الصغرى أو الكبرى وربما يكون تزويج الصغرى فتح باب لتزويج الكبرى هذا ما أريد توجيهه إلى الأب ومن دونه من الأولياء فليتقوا الله في أنفسهم وفي من ولاهم الله عليهم أما بالنسبة للتي منعت من أن تتزوج بكفء لها في دينه وخلقه فعليها أن تصبر وتحتسب وإذا كان لها مجال في أن يزوجها من دون أبيها من الأولياء حتى لو وصلت إلى القاضي بدون شر وفتنة فلتفعل حتى تنكسر هذه العادة السيئة التي اعتادتها هذه القبيلة أو أهل هذه البلدة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ١١١