بارك الله فيكم المستمع من العراق يقول عمري في التاسعة والعشرين لم أتزوج بعد وأنوي الزواج عن قريب إن شاء الله ولكن لم أؤد فريضة الحج فهل فريضة الحج أهم من الزواج لأن المبلغ الذي بحوزتي لا يمكنني من الحج والزواج معا في الوقت الحاضر فأيهما أؤخر أرجو الإفادة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان محتاجا إلى الزواج ويشق عليه تركه فإنه يقدم على الحج لأن الزواج في هذه الحال يكون من الضروريات وقد قال الله عز وجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) والإنسان الذي يكون محتاجا إلى الزواج يشق عليه تركه وليس عنده من النفقة إلا ما يكفي للزواج أو الحج ليس مستطيعا إلى البيت سبيلا فيكون الحج غير واجب عليه فيقدم النكاح أي الزواج على الحج وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى على عباده أنه لا يكلفهم من العبادات ما يشق عليهم حتى وإن كان من أركان الإسلام كالحج ولهذا إذا عجز الإنسان عن الصوم عجزا مستمرا كالمريض الذي لا يرجى برؤه والكبير فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا وفي الصلاة يصلى قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب فإن تمكن من الحركة أومأ بالركوع والسجود وإن لم يتمكن صلى بقلبه.
***
هذه رسالة وردتنا من المستمع من الجمهورية العراقية من البصرة يقول هل يجوز للفتى الشاب أن يحج إلى بيت الله الحرام قبل الزواج أم لا بد من زواجه ثم بعد ذلك الحج وما هي الشروط الواجبة عليه أفيدونا وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للشاب أن يحج قبل أن يتزوج ولا حرج عليه في ذلك لكن إذا كان محتاجا إلى الزواج ويخاف العنت والمشقة في تركه فإنه يقدمه على الحج لأن الله تبارك وتعالى اشترط في وجوب الحج أن يكون الإنسان مستطيعا وكفاية الإنسان نفسه بالزواج من الأمور الضرورية فإذا كان الرجل أو الشاب لا يهمه إذا حج وأخر الزواج فإنه يحج ويتزوج بعد وأما إذا كان يشق عليه تأخير الزواج فإنه يقدم الزواج على الحج.
***