تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستمع شكيوي عياد سليمان من الأردن يقول ماحكم الشريعة الإسلامية في إنسان تزوج من فتاة وقبل الزواج بشهر تقريبا اجتمع بها وكانت في هذه الحالة قبل زواجها إنسانة خاطئة وكذلك هو الآخر فأرجو معرفة حكم الشريعة الإسلامية وهل يجوز أو يصح زواجهم أم لا ولكم جزيل الشكر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان اتصاله بها قبل الدخول وبعد العقد يعني قبل إجراء حفل الزواج لكنه بعد العقد فهذا لا بأس به لأنها زوجته حيث عقد عليها وإن كانت مخطوبة وإلى الآن لم يتم العقد فإن هذا حرام عليه وهو زنا لأنها أجنبية منه حتى يتم عليها العقد وفي هذه الحال يجب عليهما جميعا أن يتوبا إلى الله فإذا تابا إلى الله ورجعا عما فعلا حلت له ولكن في هذه الحال لو تزوجها يجب أن يستبرئها بحيضة بمعنى أن لا يجامعها حتى تحيض لأنه يحتمل أن تحمل من الجماع الأول السابق على عقد النكاح وهذا الولد الذي أتى من الجماع الأول السابق على عقد النكاح يعتبر ولد زنا لا يلحق والده لأنه ليس على عقد شرعي اللهم إلا أن يكون لهذا الواطئ أو لهذا الرجل شبهة ويعتقد أنه يطؤها على وجه حلال فإنه يكون حينئذ مولودا من وطئ شبهة وينسب إلى أبيه.

***

وليمة العرس

هذه المستمعة تقول هل ضرب الدفوف حلال في العرس وهل يجوز للرجال سماعه وهل جواز الغناء في العرس خاص للنساء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ضرب الدف في العرس للنساء جائز بل إنه سنة وكذلك الغناء على هذا الدف لكن بشرط أن يكون غناء نزيها ليس من الأغاني الماجنة التي تدعو إلى الفجور وتحمل المعاني السيئة بل يكون غناء يتضمن التحية للحاضرين والدعاء بالبركة للمتزوجين وما أشبه ذلك من الأشياء النافعة وفي هذه الحال ينبغي أن يكون النساء في مكان خاص منفرد وأقصد بمنفرد أي بعيد عن الرجال لئلا يسمع الرجال أصواتهن فإنه قد يحصل في سماع أصواتهن فتنة لا سيما والناس في نشوة الفرح بالزواج وهذا الفرح ربما يكون مثيرا للشهوة عند سماع أصوات النساء فالنفوس متهيئة لمثل هذه الحال فلذلك يفرد النساء في مكان بعيد حتى لايسمع الرجال أصواتهن وبهذه المناسبة أود أن أنبه على مسألة مزعجة وهي أن بعض الناس يضعون في قصور الأفراح أو في بيوتهن أيام الزواج مكبرات الصوت على الجدران فتسمع الأصوات من بعيد ويحصل إزعاج الناس الذين حولهم وإيذاؤهم وهذا عمل محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الصحابة رضي الله عنهم ولما كانوا يصلون ويرفعون أصواتهم بقراءة القرآن فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال (لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة أو قال في القرآن وفي رواية أخرى لا يؤذين بعضكم بعضا) فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن إيذاء الناس بعضهم بعضا برفع الصوت في قراءة القرآن فما بالك برفع الصوت في مثل هذه المناسبة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٩ · ص ٧٦