تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجد عند والدي أرض يقال لها السبيل مسجد المذكور ووالدي يقوم بواجب هذه الأرض ويأخذ النصف مقابل القيام بها والنصف الآخر للمسجد يسجله عنده بعد تحديد القيمة ويظل المبلغ عنده رصيدا دون أن يعمل به شيئا لصالح المسجد فهل يجوز ذلك أم يجب ترك هذا السبيل للمسجد بالكامل وهل على والدي شيء لعدم قيامه بأي عمل لصالح المسجد من المبلغ الموجود عنده وهل هو ملزم بذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن جدك الذي أوقف هذا السبيل قد جعل له ناظرا عليه من الذرية أو من غيرهم وإذا كان والدك هو الناظر عليه فإنه عليه أن يفعل ما هو أحسن لهذا الوقف من تنميته أو تنمية مغله وله أن يأخذ إذا لم يتبرع بقدر عمله لأنه لا يلزم أن يعمل بشيء بدون أجرة فله أن يأخذ ما يأخذه غيره بحسب العادة وحسب العرف وأما ما يحصل من المغل فالواجب عليه أن يصرفه في مصالح هذا المسجد ولا يعطله فإن كان المغل أكثر مما يحتاجه المسجد وكان المغل يتوفر كل سنة فإنه يصرف الفاضل عن حاجة المسجد إلى مسجد آخر ليكثر بذلك أجر الموقف ولا يعطل هذا المغل.

***

في قريتنا مسجد قديم ومندثر وقد عمل بعض الناس عندنا على تخريبه فهدموا جزءا منه ثم توقفوا وقاموا ببيع بعض الأخشاب التي هدمت ونظرا لحاجتي إلى تلك الأخشاب فقد اشتريت بعضها وانتفعت بها في بناء بيت لي فهل علي شيء في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك شيء في هذا ما دام المسجد قد هدم ليعاد بناؤه على وجه أكمل وأنفع وإن بيعه في مثل هذه الحال لا بأس به ولا بأس أن يشتري الإنسان منه ما يريد أما لو كان هدمه جناية للتخريب فقط فإنه لا يجوز لك أن تشتري منه شيئا لأن هذا الفعل غير مأذون فيه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٦ · ص ١٨٣