السائل محمد أبو حمدي مصري مقيم بالسعودية يقول إذا اشترى تاجر من مزارع ثمرة قبل حصادها بمبلغ ثمانين ريالا للوحدة التي تباع بها سواء كانت الكيلو أو المد أو نحو ذلك علما أن قيمتها بعد الحصاد أكثر فهل هذا البيع جائز؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا اشتد الحب وكمل فإنه يجوز بيعه لأن الخطر فيه حينئذ قليل وقد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحب حتى يشتد) وإذا باعه فلا بأس أن يبيعه بالتقدير بمعنى أن كل صاع مثلا بكذا أو أن يبيعه جملة جزافا بأن يبيعه هذه القطعة من الأرض المزروعة أو من هذا الزرع على هذه القطعة من الأرض بكذا وكذا فإذا باعه بثمن ولو كان يباع بأكثر منه لو نقى ثم بيع في السوق فلا حرج في ذلك.
***
محمد قاسم أبو إدريس سوداني يعمل باليمن يقول ما الحكم الشرعي في بيع المحصول قبل أن يظهر الزرع على وجه الأرض أو قبل ظهور الثمرة وبعد خروج الزرع على وجه الأرض هل جائز هذا أم محرم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا محرم، لا يجوز بيع المحصول حتى يبلغ نموه وحتى يشتد إذا كان حبا وحتى ينضج إذا كان عنبا أو نحوه المهم حتى يطيب أكله ويكون صالحا للأكل فأما بيع المحصول قبل ذلك فإنه حرام أما بيع ما يجز في الحال فإنه إذا انتهى إلى جزه جاز بيعه كما لو كان هناك أعلاف تباع على أنها علف أو مزارع تباع على أنها علف فإنها تباع إذا آن جزها وقطعها ولا حرج في ذلك وإنما كان الأمر هكذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الحب حتى يشتد وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه) وذلك لأنه أقطع للنزاع وأبعد عن الخصومات حيث إن المشتري حينما يشتريه ينتفع به بخلاف ما لو بيع الثمر من أجل الثمر قبل أن يبدو صلاحه فإنه قد تعتريه آفات يحصل بها النزاع والخصومات والمشاكل وهذه من حكمة الشرع أن نهى عن كل بيع يوجب الخصومات والعداوة والنزاع لأن كل شيء يوجب ذلك فإنه يحدث به من تصدع المؤمنين والتباغض والتباعد بينهم ما ينافي كمال الإيمان.
***