تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل من اليمن يقول إذا اقترض شخص من الناس مبلغا ثم تغير صرف العملة فهل يرجع المال بسعره القديم أم الجديد خاصة بأن هناك عملات تغيرت أسعارها بشكل كبير جدا وضحوا لنا ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا اقترض شخص من آخر نقدا فإنه يرده إليه بجنسه يعني اقترض ريالات يمنية فإنه يردها ريالات يمنية سواء ارتفعت قيمتها أم انخفضت كما أنه لو اقترض صاعا من البر فإنه يرد صاعا من البر سواء زادت القيمة أم نقصت ولو اقترض صاعا من الرز فإنه يرد صاعا من الرز سواء زادت القيمة أم نقصت وهكذا أيضا النقد إذا اقترض نقدا فإنه يرد مثله سواء زاد أم نقص نعم لو ألغي النقد بالمرة فإنه يرجع إلى بدله يعني لو ألغي النقد الذي استلفه ووضع بدله نقد آخر فإنه يرد بدله من هذا النقد الجديد

***

سافرت في إحدى المرات إلى إحدى البلاد واقترضت مبلغا من المال من أحد الأشخاص ولكن فقدت ذلك المال وقد أخبرته بذلك فلم يصدق ولم يقتنع وأصر على أن أعطيه نقوده في وقت ضيق حدده هو فما العمل وهل يلزمني دفع ماله حتى لو كان سرق مني؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا استقرضت مالا من شخص فإن هذا المال يكون دينا في ذمتك ويكون المال الذي استقرضته ملكا لك وعلى هذا فإذا سرق أو احترق أو سقط وضاع فإنه على نصيبك وليس على نصيب المقرض بل المقرض ثبت حقه في ذمتك دينا عليك فعيك أن توفيه إياه وعلى هذا فالذي يطالبك بما أقرضته يجب عليك أن تؤديه إليه لأنه كما قلت إذا كان قد أقرضك فأنت تملك المال المقرض ويبقى سداده دينا في ذمتك توفيه لصاحبه وكونه عينه لمدة معينة هو على ما اتفقتم عليه إذا كان قد أقرضك إلى شهر أو إلى سنة أو إلى أكثر أو أقل فإنه يكون على ما اتفقتما عليه ويتعجل بحسب التأجيل أو بحسب الأجل الذي اتفقتما عليه هذا هو الصحيح في هذه المسألة أن القرض يجوز تأجيله ولا يجوز للمقرض إذا أجله أن يطالب به قبل تمام الأجل وإن كان بعض أهل العلم رحمهم الله يقولون أن القرض لا يتأجل بتأجيله وأما المقرض لو أجله فله أن يطالب به قبل الأجل وأن الأجل عندهم لاغ والصواب أن الأجل إذا اتفق عليه ثابت لا تجوز المطالبة بالقرض قبل أن يتم.

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٦ · ص ٧٤