المستمع أبوعلي يقول إذا اشتريت مصاغا ذهبيا وأعطيت صاحب المحل شيكا فهل يعتبر بذلك استلاما؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا اشترى الإنسان ذهبا وأعطى البائع شيكا بالثمن فإن ذلك لا يعتبر قبضا بل هو حوالة وعلى هذا يكون هذا العقد باطلا لأنه لم يحصل فيه القبض والقبض إنما يكون بأخذ العوض فإذا اشترى إنسان ذهبا بعشرة آلاف وأعطى البائع شيكا على مصرف من المصارف فإن هذا لا يعتبر قبضا والبيع باطل والذهب للبائع وليس في ذمة المشترى شيئ من ثمنه لبطلان البيع والطريق السليم أن يذهب المشتري إلى المصرف ويأخذ عشرة آلاف بيده ثم يأتي بها إلى مكان البائع ويتم العقد على هذا فيحضر البائع الذهب وتكون هذه الدراهم مع المشترى ويكون كل واحد منهم يقبض من الآخر في مجلس العقد.
***
من أسئلة السائل أبو عبد الله يقول إذا اشتريت ذهبا من محل وأعطيته شيكا مصدقا أو أعطيته بطاقة الصرف الآلي وسحب من حسابي إلى حسابه مباشرة هل يعتبر هذا قبضا علما بأن المبلغ يدخل في حسابه مباشرة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يعتبر قبضا ما دام نقل إلى حساب البائع مباشرة في مجلس العقد فلا بأس وكيفية ذلك أن يكون المشتري في دكان البائع ولكل من البائع والمشتري حساب في بنك معين فيتصلان على صاحب البنك يقول المشتري انقل كذا وكذا من حسابي إلى حساب فلان فيقول فعلت هذا قبض أما الشيك المصدق فإنه ليس بقبض ولكنه حوالة والتصديق يعني إقرار البنك بأن عنده هذا الرصيد فقط والدليل على أنه ليس بقبض أن هذا الشيك المصدق لو ضاع لرجع البائع على المشتري وقال إن الشيك ضاع قبل أن أستلم ما فيه فإن قال قائل إذا لم تمكن هذه الحال قلنا الأمر سهل لا تأخذ البيع اذهب وأئت بالدراهم من البنك الذي عنده حسابك ثم سلمها للبائع واعقد العقد من جديد ولا تعتمد على العقد الأول لأنه باطل ولأنه قد يزيد الذهب أو ينقص فيما بين إحضار الدراهم وبين الاتفاقية.
***